شؤؤون علمية/ دراسات انسانية

jornalNtuArbآخر تحديث : الثلاثاء 16 يونيو 2020 - 12:24 مساءً
شؤؤون علمية/ دراسات انسانية

مهارات تعلم اللغة الانكليزية

بقلم بان أحمد حمودي/ مدرس

قسم تقنيات المكتبات والمعلومات

يعد تعلم لغة جديدة من الأمور المهمة جدا في حياة الإنسان, اذ يسهم تعلم اللغة الثانية بعد اللغة الأم في اكتساب مهارات لغوية جديدة ويعد تعلمها في السنوات المبكرة من العمر أمراُ مفيداً جداً اذ يساعد على تحقيق إيجابيات عديدة منها تعلم القراءة والكتابة بشكل أفضل. وبناءا عليه فأن أهمية اللغة الانكليزية وانتشارها الواسع في العصر الراهن يفرض علينا تعلمها خاصةً وأنها من أهم مكتسبات الإنسان في القرن الواحد والعشرين كما يعد اتقانها من قبل المتعلم سلاحا له في حياته واصبح إتقانها من أولويات الأنظمة التعليمية في العالم اضافة الى انها لغة بسيطة كما أنها غيرمعقدة حيث يمكن اتقانها بسهولة وفي وقت وجيز جداُ بالاستعانة بمختلف الوسائل التعليمية المنتشرة والمتوفرة سواء كان ذلك بمجهودات فردية عن طريق تعلم قواعد هذه اللغة من خلال الدروس او الكتب أو مواقع الانترنت أو من خلال المدارس والمعاهد الخاصة تحت اشراف أساتذة متخصصين، لذلك أصبحت أهمية تعَلمها تتزايد مع الزمن. وإذا ما نظرنا إلى اللغة الانكليزية كمادة دراسية فهي تتميز بالديناميكية، وتؤثر كل مهارتها القراءة، والكتابة، والتحدث، والاستماع وتتأثر فيما بينها.

مهارات تعلم اللغة الانكليزية: هنالك اربعة مهارات يسلكها المتعلم للغة الانكليزية- واللغات الاخرى بالطبع- في تعلمه لها بعد اكتسابه اللغة الام ومن هذه المهارات ما يلي:

أولاً مهارة الاستماع : هي عملية عقلية يبذلها المستمع للربط بين الأفكار المتعددة التي يبنيها في متابعة المتحدث فيما يقوله ويعنيه بقوله، ولاختزان أفكاره واسترجاعها إذا لزم الأمر. أن هذه المهارة تحتاج إلى مراعاة المدة الزمنية التي يقضيها المتعلم في الاستماع يوميًا واستكشاف قواعد اللغة وفهم ما يحدث في العالم من حوله. وتتخذ هذه المهارة أبعاداً متعددة هي كما يلي:

  1. طريقة تعليم اللغة بالسماع:عن طريق ناطق مثالي أو عن طريق الأجهزة المعاصرة.
  2. طريقة التعليم الميكانيكي: وهي عملية ميكانيكية تتقوى بالتدعيم للاستجابة الصحيحة ولتكوين العادات.
  3. طريقة جماعية لتعلم اللغة: حيث يجلس المتعلمون في دائرة يحادث بعضهم بعضاً ويتم تسجيل حديثهم على شريط ليعاد سماعه من قبلهم بعد ذلك. ويحتل المعلم في هذه الطريقة مركز المراقب والموجه في عملية التعلم حيث يصوب الأخطاء ويصدر توجيهات نحو لغة الجماعة، كما ويعمل على استثمار تسجيل حديثهم في الإعادات القادمة.

ثانياً : مهارة التحدث  :وهي القدرة على نقل الأفكار والمشاعر باستخدام الأصوات اللغوية. وتتضمن القدرة على استخدام الإشارات المختلفة في توضيح المعنى .ولهذه المهارة بعدا لغويا يضم مجموعة من المهارات على المتعلم أن يتقنها ليصبح قادرا على ان يعبرعما يريد بكل سهولة ويسر, وكذلك بعدا معرفيا  يتمثل في تحصيل المعلومات والخبرات والأفكار والحقائق عن طريق القراءة الواعية المتنوعة، ويكسب هذا البعد المتكلم الطلاقة اللغوية اضافة الى المقدرة على تكوين الجمل. وبناءا على ما تقدم ينبغي على المتعلم أن يتحدث باللغة الانكليزية في سياقها النفسي والاجتماعي والبيئي، كما ويتوجب عليه ان يتعلَم نظامها اللغوي فيربط تعابيره بمواقف معينة وبشعور وبأشخاص معنيين، وهذا يتم مع تركيزه على النطق  السليم وإخراج الحروف من مخارجها الصحيحة وإتقان نبرة الصوت مع احترام مواضع التعجب والاستفهام والتمني.

ثالثاً : مهارة القراءة: وتعني إيجاد الصلة بين لغة الكلام والرموز الكتابية فهي عملية فك الرموز وتحويل المطبوعة منها إلى أصوات تمثلها لتشكل بذلك اللغة المنطوقة المسموعة بأسلوب عالي من أساليب النشاط الفكري. وبما أن اللغة الانكليزية تبدو غير عادية أو شاذة في التهجي الخاص اذ تضم العديد من الكلمات التي يتم تهجيها بشكل غيرعادي فإنه يبدو من الصعب الى حد ما  على المتعلمين أن يتعلَموها، فالتهجي يكون أكثر سهولةُ ويسراُ إذا ما كان كل فونيم (صوت لغوي) في اللغة الانكليزية يقابله جرافيم واحد فقط، والجرافيم هو مجموعة الحروف والمقاطع الحرفية التي تمثل الفونيمات، ولكن ذلك ليس هو القضية حيث أن هناك 251 تهجٍ مختلف لـ 44 صوتاً تتضمنهم اللغة الانكليزية، وهنالك على سبيل المثال عدداُ من الكلمات تنتهي بنفس مجموعة الحروف Ough غير أن نطقها يختلف من كلمة لأخرى ومن هذه الكلماتthrough, cough ,though ,tough .  ويتوجب على المتعلم أثناء قراءة كلمات أو عبارات أو جمل أو فقرات باللغة الانكليزية أن ينطلق من منطلق أنه لا وجود للاختلاف بين قراءة النص سواءاُ باللغة العربية أو باللغة الانكليزية وأن يقرأ ما يثير اهتمامه ويمكنه من الاستعانة بالقواميس والمعاجم لفهم ما لا يستطيع فهمه وإدراكه وذلك لأن القراءة مع الفهم تتطلب أسابيعا عديدة من الممارسة.

رابعاً : مهارة الكتابة: وهي عبارة عن رسم الحروف والحركات والرموز البصرية الدالة على الأصوات وهذه الرموز تعبر عن المعاني والأفكار التي يراد نقلها للغير .وهناك نمطان من الكتابة: الاول هو نمط الكتابة بحروف منفصلة (شبيهة بالمادة المطبوعة) وتدعى Manuscript  وتعد نمطاُ اكثر وضوحاً وسهولةُ للتعلم اذ تساعد المتعلم في القراءة والتهجئة، أما النمط الثاني فهو الكتابة بحروف متصلة (الكتابة اليدوية).

الطرق الشائعة لتعليم اللغة الانكليزية :ويقصد بها الأساليب التي يسلكها المعلم في تنظيمه وعرضه لمادة اللغة الانكليزية وتعتمد على اختيار الأسلوب المناسب لخصائص نمو المتعلم، وهي طريقة إجرائية تساعد في عملية التعليم والتعلم. وقد مرت هذه الطرق بعدة اشكال وانواع بناءا على المهارات السابق ذكرها التي تركز عليها طرق واساليب التعليم في عرض المادة للمتعلم من جهة، أو بناءا على دور المعلم والمتعلم في عرض المادة وتلقيها من جهة اخرى. وهذه الطرق هي على النحو التالي:

طريقة القواعد والترجمة Grammar– Translation Method : وهي من أقدم الطرق التي اتبعت في تدريس اللغات الأجنبية واللغة الانكليزية بوجه الخصوص حيث تعتمد على اللغة الأم في شرح تراكيب اللغة الثانية ومعاني كلماتها، وتكتفي بجعل المتعلمين يتعرفوا على القواعد النحوية للغة الثانية بطريقة صحيحة   .

 الطريقة السمعية الشفهية Audio-Oral Method  ترى هذه الطريقة عند تعلم اللغة الأجنبية يجب البدء اولا بمهارة الاستماع فالتخاطب لذلك سميت بالسمعية الشفهية وهذه الطريقة تقلل من شأن مهارة القراءة والكتابة في العملية التعليمية.

 الطريقة المباشرة Direct Method وترى هذه الطريقة أن اللغة هي التحدث والكلام وبناءا عليه تهتم بالمناقشة والمخاطبة وتجعلهما أسلوبًا اساسيا لتدريس اللغة الانكليزية وتركز على الترديد والحفظ بينما تقلَل من شأن الترجمة وتتجاهل القواعد النحوية، وكذلك تعتبر مهارة الكتابة شيئا ثانويا.

الطريقة الطبيعية The Natural Method  سميت هذه الطريقة بالطبيعية لانها تركز في تدريس المهارات اللغوية على تسلسها الطبيعي، لذلك تبدأ بالاستماع ثم التحدث ثم القراءة وأخيرًا الكتابة.

الطريقة الإشرافية Counseling-Learning Method ترى هذه الطريقة بوجوب إتاحة الفرصة أمام المتعلم ليعتمد على نفسه في تعلم اللغة الأجنبية تحت إشراف معلم متخصص في هذه اللغة، ويفضل هذا المعلم أن يكون من الناطقين الأصليين بها  .

طريقة الاتصال اللغوي The Communicative Method  تحرص هذه الطريقة على تنمية الكفاءة اللغوية لدى المتعلم من خلال التحدث المباشر مع متكلم اللغة الانكليزية لتجعل الأول قادراً على فهم طبيعة اللغة الانكليزية وقواعدها النحوية.

الطريقة الإدراكية المعرفية Cognitive Code-Method تركز هذه الطريقة في بداية التعليم على المهارات اللغوية خاصة الشفوية  منها اضافة الى انها تهتم بالقواعد النحوية وتتخذ أسلوب التحليل والاستنتاج وسيلة لتعليم اللغة الانكليزية.

الطريقة الصامتة The Silent Method : وفيها تكون فرصة المتعلَم للكلام والتحدث أكبر منها للمعلم حيث يتناقش المتعلمين فيما بينهم حول المهارات اللغوية .

الطريقة السمعية–البصرية Audio-Visual Method :تركز هذه الطريقة على النشاط الشفوي ويستعان فيها على الأشرطة والصور التي يعاد تكرارها عدَة مرات كذلك التركيز على الالفاظ مناسبة.

الطريقة الانتقائيةThe Ecletic Method  :  ويرى أصحاب هذه الطريقة بأن الطرق السابقة لتدريس اللغة الانكليزية تكمل بعضها البعض فهي تشجع المعلمين على استخدام الأساليب المختلفة في موقف تعليمي معين من أجل تحقيق أهدافاُ سلوكيةُ معينة، لذلك فهذه الطريقة ليست صحيحة ولا مخطئة على الإطلاقا الا أنها تتيح الفرصة للمعلمين لتجريب الأساليب الجديدة ومن ثم مناقشتها مع زملائهم عند ذلك يقوم المعلمين باختيار ما يناسب مستوى المتعلمين و ما يناسب خصائص نموهم.

رابط مختصر
2020-06-16 2020-06-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلة التقنية الشمالية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

jornalNtuArb