تحقيقات حول زيارة الدكتور جوهان بلانك من جامعة ميونخ التقنية في المانيا

jornalNtuArbآخر تحديث : الثلاثاء 16 يونيو 2020 - 1:02 مساءً
تحقيقات حول زيارة الدكتور جوهان بلانك من جامعة ميونخ التقنية في المانيا

اتفاقية تعاون الجامعة التقنية الشمالية وجامعة ميونخ التقنية في مجال المُضافات الخرسانية

تحقيق: سحر يحيى

هل سيشهد العراق يوما ما تقدما في عالم البناء والمواد الانشائية؟ هل يستطيع بلدنا أن ينشيء ناطحات السحاب والابراج الشاهقة وبصنع خرسانات وكونكريتات محلية الصنع دون الاستعانة بمواد بناء  مستوردة؟ ما هي الوسائل المتاحة لتحقيق هذا التقدم في عالم البناء؟ وما هي المعوقات التي تحيل دون ذلك؟ وهل هناك خطوات جادة في هذا المضمار؟

كل تلك الأسئلة إجاباتها مطروحة عبر هذا التحقيق الذي أعده قسم الاعلام في جامعتنا عبر مجلة “التقنية الشمالية” حيث حققت الجامعة التقنية الشمالية إنجازا على الصعيد البحثي في العام الدراسي الماضي، حين تعاون كل من الدكتور ايثار ذنون داؤود تخصص الهندسة المدنية /المواد الانشائية ومسؤول قسم البعثات والعلاقات الثقافية في رئاسة الجامعة التقنية الشمالية وبين الدكتور جوهان بلانك من جامعة ميونخ التقنية في المانيا، تضمن هذا التعاون تقديم مقترح بحثي حول المضافات الكيميائية في الخرسانة لمنظمة DAAD حيث تم تفعيله في تموز الماضي ومن المعتاد أن يتم تقديم البحوث لمنظمة DAAD  المختصة من أجل تغطية كلفة تطبيق هذا النوع من البحوث.

واتخذ التعاون البحثي برنامجا علمياً وثقافيا، تناولت فقراته زيارتين علميتين متبادلتين بين الجامعتين العراقية والألمانية، بادرت الجامعة التقنية الشمالية بتحقيق الزيارة الأولى إلى الجامعة الالمانية في أيلول الماضي حيث ترأس الوفد الزائر الأستاذ الدكتور موفق يحيى حمدون رئيس الجامعة وتعكس هذه الزيارة اهتمام الجامعة التقنية الشمالية بشكل خاص والجامعة العراقية عموما لمواكبة التقدم والتطور الحاصل في الجامعات العالمية، من خلال تكثيف الجهود ودعم علمائها وتشجيعهم في البحث والتطبيق والتجربة من اجل النهوض بواقع القطاعات الصناعية للبلد، ومن خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات العالمية، حيث تناولت الزيارة الأولى الموضوعة على جدول أعمال الجامعتين المشاركة في مؤتمر حول المضافات الكيميائية لمادة الخرسانة الى جانب ندوة تناولت الموضوع نظمتها جامعة ميونخ التقنية، كما أطلع الوفد الزائر على عمليات اجراء الفحوصات المختبرية للمضافات الكيميائية لمادة الخرسانة، واطلع وفدنا العلمي على الأجهزة والمختبرات المتطورة في الجامعة الألمانية والتي تصل كلفتها الى 2 مليون دولار كأقل تقدير..  وتبنى الطرف الألماني تنظيم ندوة علمية في جامعتنا في موضوع تطوير تصنيع الخرسانات وادخال المضافات الكيميائية الى مادة السمنت، حيث ستكون جامعتنا الوسيط الذي يفتح الأبواب أمام الشركات العراقية المختصة في تصنيع المواد الانشائية الى جانب شركات السمنت للمشاركة في هذه الندوة من اجل التعرف على عمليات التطور الحاصلة في العالم ويتضمن البرنامج مشاركة طلبتنا ولا سيما طلبة الدراسات العليا في اختصاص الهندسة المدنية والكيميائية لما فيه من أهمية كبيرة لرفع كفاءة التعليم في جامعتنا، وتسعى جامعتنا الى اشراك طلبتها في الزيارات الميدانية المرتقبة لمختبرات وشركات متخصصة في مجال البناء في المانيا.

وعن أهمية هذا الاتفاق البحثي وانعكاسه على رسالة الجامعة في المجتمع حدثنا الدكتور ايثار ذنون قائلاً: “لهذا الاتفاق أهمية كبيرة في عالم البناء فواقع تصنيع الخرسانة والكونكريت في مجتمعنا تقليدي وقديم وهذه المضافات الكيميائية التي نسعى في بحثنا الى تطبيقها تعد ثورة في عالم تصنيع الكونكريت والخرسانة لان مدى المقاومة في مادة الخرسانة القديمة التي يتم فيها انشاء الأبنية تحقق نسبة 25،30 ميكاباسكال اما الخرسانات بالمضافات الكيمائية الحديثة الصنع فتحقق مقاومة كبيرة جدا وتصنع خرسانة بجودة علية تصلح لإنشاء ناطحات السحاب والأبراج الشاهقة كبرج خليفة  في الامارات”

وعند سؤالنا عن ما هية الإمكانيات المتاحة أمام جامعتنا لتحقيق هذا الإنجاز أجاب الباحث: “اذا نتحدث على الإمكانيات نحتاج الى دعم مادي كبير لان كلفة تصنيع الخرسانات بهذه الجودة تحتاج الى أموال طائلة وهنا تكون جامعتنا منتجة وهذا ما نطمح اليه قد يبدو الامر صعبا لكن ليس مستحيلا اذا ما بادرنا الى التعاون مع شركات منتجة في هذا المضمار وخلال زيارتنا لمختبرات الجامعة الألمانية اطلعنا على عمليات الفحص التي تجري على السمنت المستخدم في آبار النفط… هذا الامر الفيزيائي يهمنا كثيرا باعتبار بلدنا يتمتع بالثروة النفطية ويجري فيه حقن السمنت في أعماق عالية حيث يتعرض الى ضغط عالٍ وهناك نوع من الفحوصات والأجهزة الخاصة المستخدمة تحقق فائدة كبيرة وجودة عالية في عمليات الفحص وكلفته ليست مرتفعة قياسا بالمضافات الكيميائية  التي تجري على الخرسانة”

وحين سألناه هل هناك بديل عن السمنت بحيث يمكننا الاستغناء عنه في انشاء الأبنية ؟

يجيب الدكتور ايثار: ” لا يمكننا الاستغناء عن السمنت بنسبة 100% في عمليات إنشاء الأبنية خصوصا العمارات الشاهقة والابراج لكن يمكن تخفيض نسبة استخدامه بنسبة 40% باستخدام مواد بديلة أخرى، لدينا على سبيل المثال في الموصل مخلفات الحديد والسكراب بالإمكان اجراء عمليات تصنيع للسكراب عن طريق صهرها وطحنها وإعادة استخدامها كبديل في عمليات البناء والانشاء”.

رابط مختصر
2020-06-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلة التقنية الشمالية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

jornalNtuArb